الشيخ الأنصاري

184

رسائل فقهية

[ مفردات القاعدة وموارد جريانها ] تفسير القاعدة فلنرجع إلى تفسير العبارة فنقول : إن المراد بملك الشئ ، السلطنة عليه فعلا ، فلا يشمل ملك الصغير لأمواله ، لعدم السلطنة الفعلية ( 1 ) ، نعم يملك بعض التصرفات المالية ، مثل الوصية والوقف والصدقة وهي داخلة في عموم القضية ، ولهذا أطبقوا على الاستناد إليها في صحة إقرار الصغير بالأمور المذكورة . والدليل على إرادة السلطنة الفعلية مضافا إلى اقتضاء اللغة - كما لا يخفى - هو عموم لفظ الشئ للأعيان والأفعال ، مثل التصرفات ، فلا يمكن حمل الملك على ملك الأعيان ليشمل ملك الصغير لأمواله ، بل الظاهر أن لفظ الشئ يراد به خصوص الأفعال ، أعني التصرفات - على ما يقتضيه ظاهر ( الاقرار به ) لأن المقر به حقيقة لا يجوز أن يكون من الأعيان ، وقولهم : الاقرار إخبار بحق لازم ، معناه : الاخبار بثبوته ، لا الاخبار بنفسه ، إذ المخبر به لا يكون عينا . معنى ( ملك الاقرار ) ثم التسلط على التصرف أعم من أن يكون أصالة أو وكالة أو ولاية . والمراد من ( ملك الاقرار بذلك ) : التسلط عليه .

--> ( 1 ) ليس في " ع " : الفعلية .